المناوي

157

فيض القدير شرح الجامع الصغير

4742 - ( سيد الأدهان البنفسج وإن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الرجال ) لعموم منافعه وجموم فضائله وهو بارد رطب ينفع الصداع الحار ويرطب الدماغ وينوم ويسهل حركة المفاصل ومنافعه لا تحصى ومزاياه لا تستقصى . ( الشيرازي في ) كتاب ( الألقاب ) من حديث إبراهيم بن أحمد الوراق عن محمد بن عمر عن محمد بن صالح الترمذي عن داود بن حماد عن أبي ركاز عن محمد بن ثابت عن ثابت البناني ( عن أنس ) وهذا الحديث له طرق كثيرة كلها معلولة ( وهو ) أي هذا الطريق ( أمثل طرقه ) ومع ذلك فمحمد بن ثابت ضعيف وقال ابن القيم في التنقيح : حديثان باطلان موضوعان هذا أحدهما والثاني فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان . 4743 - ( سيد الاستغفار ) أي أفضل أنواع الأذكار التي تطلب بها المغفرة هذا الذكر الجامع لمعاني التوبة كلها والاستغفار طلب المغفرة والمغفرة الستر للذنوب والعفو عنها قال الطيبي : لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له اسم السيد وهو في الأصل للرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في المهمات ( أن يقول ) أي العبد وثبت في رواية أحمد والنسائي سيد الاستغفار أن يقول العبد وفي رواية للنسائي تعلموا سيد الاستغفار أن يقول العبد ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني ) قال ابن حجر : في نسخة معتمدة من البخاري تكرير أنت وسقطت الثانية من معظم الروايات ( وأنا عبدك ) يجوز أن تكون مؤكدة وأن تكون مقررة أي أنا عابد لك كقوله * ( وبشرناه إسحاق نبيا ) * ذكره الطيبي ( وأنا على عهدك ووعدك ) أي ما عاهدتك عليه وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك ذكره بعضهم ، وقال المؤلف : العهد ما أخذ عليهم في عالم الذر يوم * ( ألست بربكم ) * والوعد ما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات لا يشرك بالله دخل الجنة ( ما استطعت ) أي مدة دوام استطاعتي ومعناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه تعالى ( أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك ) أي أعترف وألتزم ( بنعمتك علي ) وأصل البوء اللزوم ومنه خبر فقد باء بها أحدهما أي التزمه ورجع ( وأبوء بذنبي ) أي أعترف أيضا وقيل : معناه أحمله برغمي لا أستطيع صرفه عني وقال الطيبي : اعترف أولا بأنه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الإنعام ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها وعده ذنبا مبالغة في التقصير وهضم النفس ( فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) فائدة الإقرار بالذنب أن الاعتراف يمحق الاقتراف كما قيل : فإن اعتراف المرء يمحو اقترافه * كما أن إنكار الذنوب ذنوب